تقرير :
دون ادني شك فطنت العديد من الدول لاهمية تدريب الموظفين سواء منهم من يعمل في القطاع الحكومي أو يعمل في القطاع الخاص وحتى القيادات السياسية والتنفيذية  يعنى تزويد الموظفين بخبرات ومهارات ومعلومات جديدة من أجل تطوير أدائهم وهو جزء من العمل ويعتبر التدريب  (جزء من العمل) لذا فإن الموظف أثناء فترة التدريب طالت أم قصرت يتمتع بسائر حقوقه الوظيفية من إجازات وبدلات ورواتب وترقيات ونحو ذلك وكأنه على رأس عمله وأن ما يتلقاه أثناء التدريب يعد ضمن متطلبات العمل وهي نظرة ثاقبة من دون شك تدل على أهمية تدريب الموظفين وما ينتج عنه من مزايا وفوائد على العمل الوظيفي وعليهم شخصياً، فجهة العمل تستفيد من تدريب الموظفين في تحقيق أهم أهداف التدريب وهو تطوير أداء الموظف بما يتلقاه في التدريب من معلومات جديدة وآليات حديثة، وتمكين الجهة الإدارية من شغل وظائفها الإشرافية والمهمة بأشخاص صقلهم التدريب بما استجد في مجال العمل الوظيفي من أفكار تطويرية وإجراءات جديدة كل الدولة تستفيد من عملية التدريب كثيرا من خلال توفر الوقت والاسراع في عملية التطور ومواكب العالم وانتاج سلع ذات مواصفات قابله للتصدير والسودان واحد من الدول التي بدأت في الاهتمام بتدريب الكادر البشري وذلك عن طريق مراكز التدريب المنتشرة في جميع ولاياته حيث حرصت المؤسسات والوزارات على ادخال موظفيها في دورات مستمرة لمزيد من الاستفادة بل هنالك من ربط عملية الترقية بالدورات التدريبية التي تلقاها الموظف .
الاكاديمية الوطنية
الأكاديمية الوطنية للتدريب وبناء القدرات واحدة من المؤسسات التي تعنى بقضية التنمية الإدارية والسياسية والتطوير الاداري وتهتم بعملية الاصلاح الاداري الذي تتبناه الدولة في الوقت الراهن حيث نظمت ملتقى الاداء المؤسسي وفق معايير التميز الاوروبي وذلك بالتعاون مع المجلس الاعلى للجودة الشاملة للامتياز والذي قدمه الخبير الدولي وجدي عبدالسلام والذي انطلق صباح امس بفندق القراند هوليدي فيلا ويستمر لثلاثة ايام يستهدف مدراء التخطيط والجودة بالوزارات والجامعات والبنوك والمصارف، وقالت مدير عام الاكاديمية الوطنية للتدريب وبناء القدرات دكتور عفاف احمد عبد الرحمن ان الملتقى يستهدف 70 موظف مشيدة في ذات الوقت بالاهتمام الكبير الذي اصبح يجده التدريب في المؤسسات في الوقت الراهن بخلاف ماكان يحدث في السابق واصف التدريب بالاستثمار الناجح ودعت القطاع الخاص للدخول في انشاء مراكز تدريب خاصة وعقد شراكات مع الوزارات والمؤسسات بغرض التدريب مستبعدة أن تكون كثرة المراكز ذات تأثير سالب على الدول بل ستعمل على تحسين الاوضاع وكسب الوقت واعتبرت ان غياب التدريب ساهم في انتشار المحسوبية والواسطة
تدريب الموظفين والفوائد المتعددة
واكدت د. عفاف لدى مخاطبتها الملتقى ان تدريب الموظفين سيفيدهم في زيادة حصيلتهم العلمية بما يتلقونه من معلومات حديثة تتعلق بالعمل الوظيفي وإجراءاته وكيفية التعامل الحضاري والإنساني مع رؤسائهم وزملائهم ومراجعيهم ومتلقى الخدمة منهم كما يستفيد الموظفون من التدريب في تحسين مراكزهم الوظيفية وزيادة رإس مالهم من الترقيات التي يحصلون عليها التي يكون للتدريب دوراً فاعلاً فيها، كما أن التدريب يجعلهم أكثر فاعلية وإنتاجا في أعمالهم، ويؤدي التدريب أيضاً إلى استفادتهم من آليات التدريب كما أنه يعوض الموظفين غير المؤهلين علمياً عن ذلك التأهيل وبسبب أهمية التدريب حرصت مؤسساتنا الحكومية والخاصة على ضرورة تفريغ الموظف للتدريب في البرامج التدريبية التي تتطلب ذلك، كما حرصت على ألا يتكرر تدريب الموظف في موضوع واحد؛ حرصاً منها على زيادة مساحة التطوير الذي يحصل عليه الموظف من التدريب ولإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الموظفين للالتحاق بالتدريب وقد نظمت الاكاديمية مئات الدورات التدريبية داخل وخارج ولاية الخرطوم عبر مكاتبها المنتشرة في جميع ولايات السودان
اهمية التدريب
اعتبرت د. عفاف التدريب خياراً استراتيجياً لأي جهة تتطلع الى إعداد كوادر بشرية قادرة على تلبية حاجات العمل ومواكبة التطورات والتغيرات السريعة التي تحدث في مجالات العمل وللتدريب أثناء الخدمة أهمية كبيرة نظراً لما يهيئه التدريب للموظف من معارف ومهارات جديدة تتطلبها مهنته،أو من خلال تملكه لافضل الحلول للمشكلات التي يواجهها أثناء ممارسته لمهنته مما يزيده تمكناً في أداء عمله ويساعده على تجنب الأخطاء ،ليصل بذلك إلى المستوى المنشود الذي تطمح إليه جهة تسعى للرقي والتقدم ودافعت د.عفاف عن المدربين السودانين مشيرة الى انهم يتمتعون بخبرات وقدرات عالية بيد انها اشارت الى اهمية جلب مدربين من خارج السودان للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم والعمل على تطبيقها في الموظف السوداني